← كل المقالات

المعالجة بالملح: كيف تشتغل فعلاً

هذا هو أكثر سوء فهم شائع في صيانة المسابح. فالمسبح بالملح هو مسبح بالكلور — غير أن الكلور يُصنع فيه في عين المكان بدل أن يُسلَّم في براميل. وهذا يغيّر أشياء كثيرة في الحياة اليومية.

المبدأ

يُذاب الملح في ماء الحوض بمعدل 3 إلى 5 غرامات في اللتر بحسب الأجهزة. وللمقارنة، يحتوي ماء البحر على نحو 35: فنحن بعيدون جداً عن حمام مالح، ولذلك لا يكاد يُحسّ بشيء في الطعم.

ثم يعبر الماء المالح خلية تحليل كهربائي موضوعة على دارة الترشيح. ويفكك فيها تيار كهربائي منخفض الجهد الملحَ وينتج كلوراً نشطاً يطهّر الحوض. وبعد أن يؤدي عمله، يعود هذا الكلور ليتركب ملحاً من جديد. فتُغلق الدورة: ولا تكاد تحتاج إلى إعادة التزويد، عدا ما يُفقد بالرذاذ وغسل المرشِّح وتجديد الماء.

المزايا الحقيقية

  • لا مزيد من براميل الكلور تُشترى وتُنقل وتُخزَّن.
  • إنتاج متواصل ومنتظم، بدل قفزات بعد كل إضافة يدوية.
  • ماء ألطف بوضوح على البشرة والعينين، بلا رائحة كلور — ما دام التوازن محفوظاً: فالاختلال هو ما يخلق الرائحة، لا الكلور نفسه.
  • شراء أقل لمنتجات المعالجة على امتداد الموسم، مقابل كلفة الجهاز وتعويض خليته.

النقاط الخمس التي ينبغي مراقبتها

1. التدفق الأدنى

هذه هي النقطة الأقل شرحاً عند البيع. فجهاز التحليل الكهربائي يحتاج إلى تدفق ماء أدنى كي يشتغل: يتوقف على الخلية المركّبة ويرد في دليلها. وإن كانت لديك مضخة متغيرة السرعة مضبوطة على مستوى منخفض جداً، توقف الجهاز عن الإنتاج — وغالباً دون تنبيه واضح. ويجب أن يتم الضبطان معاً: انظر زمن ترشيح محسوب بشكل صحيح.

2. درجة الحموضة التي ترتفع من تلقاء نفسها

التحليل الكهربائي يرفع درجة الحموضة بشكل طبيعي. وبدون تصحيح، تنزع نحو الأعلى، فيفقد الكلور فعاليته ويتراكم الكلس. ومنظّم آلي لدرجة الحموضة ليس ترفاً في تجهيز بالملح: بل يكاد يكون مكمّلاً لا غنى عنه.

3. توازن الماء

التحليل الكهربائي لا يعفي من مراقبة المعايير الأساسية. والمعايير المعتادة: درجة حموضة بين 7,0 و7,4، وكلور حر بين 0,5 و2 ملغ/ل، وقلوية كلية بين 80 و150 ملغ/ل، وعسر حوالي 15 °ف، دون تجاوز 25 إلى 30. والقلوية المنخفضة أكثر من اللازم تجعل درجة الحموضة غير مستقرة ويستحيل الحفاظ عليها.

4. تكلّس الخلية

تتكلّس الأقطاب، وخاصة مع ماء عسر كالذي يوجد هنا كثيراً. وأغلب الأجهزة تعكس القطبية آلياً لنزع الترسب، لكن يبقى الفحص البصري في نهاية الموسم ضرورياً. فالخلية المتكلّسة تنتج أقل وتسخن أكثر وتتآكل أسرع.

5. الملح والمعدن

الماء المالح أكثر تآكلاً لبعض المعادن. فالسلالم والكشافات والقطع المدمجة والحواف يجب أن تكون متوافقة. وفي تجهيز جديد، يُختار ذلك منذ البداية؛ أما في مسبح قديم يُحوَّل إلى الملح، فيُتحقق منه قبل التحويل.

وفي الشتاء؟

تحت حوالي 15 °م، تنتج أغلب أجهزة التحليل الكهربائي بشكل سيئ وتتآكل دون جدوى. وفي مناخ معتدل لا يُهيَّأ فيه الحوض للشتاء كلياً، يُخفَّض الإنتاج أو يُوقف الجهاز مع الانتقال إلى معالجة تكميلية خلال تلك الفترة.

الملح والتدفق ودرجة الحموضة والعسر: هذه الضبوط الأربعة يشد بعضها بعضاً، ولهذا كثيراً ما يخيّب جهاز تحليل كهربائي رُكّب وحده. وقبل تجهيز حوض قائم، افحص الماء والتدفق الفعلي: فتلك زيارة، لا ورش.

ملح أم كلور: نقدم لك المشورة